الجزائريين في تركيا: اقامتهم ومعيشتهم واستثماراتهم

الجزائريين في تركيا: اقامتهم ومعيشتهم واستثماراتهم

جزائري وترغب بالعيش في تركيا؟ تعرف على حياة الجزائريين في تركيا واقامتهم وأعدادهم ومناطق تواجدهم، وتعرف أيضاً على استثمارات الجزائريين وشراءهم للعقارات في تركيا.

 

هل الحياة في تركيا مميزة وجاذبة للجزائريين؟

تاريخياً ارتبط الجزائريون بالأتراك منذ كانت الحملات العسكرية الأوروبية تُركز هجماتها على الساحل المغربي العربي، طمعاً في السيطرة على المدن المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وبالتالي السيطرة والتحكم في حوض المتوسط.

وأدت هذه المحاولات من الأوروبيين إلى عقد تحالفات بين الجزائر والأتراك (الدولة العثمانية آنذاك)، لتُصبح سواحل الجزائر المطلة على البحر الأبيض المتوسط مجموعة من الحاميات العثمانية الجزائرية المشتركة ضد الغزاة، حيث يذكر التاريخ العلاقات الجيدة بين قائد الأسطول العثماني آنذاك خير الدين بربروسا (تركي الأصل) والجزائريون، إلى أن تُوجت تلك العلاقات بأن أصبح خير الدين بربروسا والياً على الجزائر.

وللتاريخ صلة بالحاضر، وينعكس ذلك على واقع العلاقات الجزائرية التركية الحالية، والتي تتسم بعلاقات دبلوماسية راقية على أعلى مستوى، وصلت إلى توقيع اتفاقيات شراكة عديدة بين البلدين، إضافة إلى صدور قرار رئاسي تركي عام 2019 بإعفاء الجزائريين ما هم دون الـ12 عام وما فوق الـ65 عام من تأشيرة الدخول إلى تركيا تمهيداً لإعفاء مواطني البلدين من تأشيرة الدخول المسبقة.

وأصبحت تركيا وجهة أساسية للمواطن الجزائري خلال الآونة الأخيرة، حالها كحال العديد من الجاليات العربية، إما يقصدها الجزائريون لأغراض الدراسة أو السياحة أو التجارة والاستثمار، أو الإقامة والاستقرار.

وبشأن هذا الصدد تُعد تركيا بيئة مناسبة لعيش الجزائريين فيها، بسبب التقارب الثقافي والتاريخي بين البلدين، إضافة إلى أعداد الجاليات العربية والجزائرية المقيمة في البلاد، والتي تُشكل عامل مشجع لاتخاذ القرار بالاستقرار والإقامة في تركيا.

كم عدد الجزائريين المقيمين في تركيا؟

لا توجد احصائيات رسمية بشأن أعداد الجزائريين المقيمين في تركيا، لكن يُقدر أعدادهم ما بين الـ 10 آلاف إلى 20 ألف مقيم، أكثرهم من الطلاب والسياح والتجار.

وقد اخذت أعداد الجزائريين المقيمين في تركيا بازدياد حتى عام 2020 مع بداية ازمة انتشار فيروس كورونا عالمياً، حيث بدأت الأعداد بالانحسار نتيجة إجراءات الإغلاق والحظر، إلى أن تعافت مرة أخرى أعداد الجزائريين المقبلين على الإقامة في تركيا بعد انحسار انتشار الفيروس ورفع القيود على التحرك والسفر نهاية عام 2021.

السياح الجزائريين في تركيا

تصل أعداد الرحلات الجوية للخطوط التركية بين الجزائر وتركيا إلى 35 رحلة أسبوعياً، وينشط الجزائريون في قطاع السياحة داخل تركيا، حيث تعد من أهم الوجهات السياحية للجزائريين.

وتزدهر العلاقات بين الشركات السياحية في تركيا والجزائر، والتي تعمل على تيسير الرحلات السياحية الجماعية بين البلدين وتوفير الأمور اللوجستية المتعلقة بذلك، إضافة إلى تقديم البرامج السياحية المتنوعة الخاصة والجماعية.

الطلبة الجزائريين في تركيا

تعد جالية الطلاب الجزائريين المقيمين في تركيا من أكثر فئات الجالية الجزائرية في البلاد، ويدرس الطلاب الجزائريون في جميع الولايات التركية وفي مختلف التخصصات والجامعات الحكومية أو الخاصة.

وتشمل المنحة الحكومية التركية السنوية المخصصة للطلاب الدوليين الطلاب الجزائريين، حيث يتم التقديم سنوياً على المنحة ويحظى كثير من الطلاب الجزائريين بالمنحة للدراسة في تركيا في مختلف التخصصات والمراحل.

أماكن تواجد الجزائريين في تركيا

يقطن العدد الأكبر من الجالية الجزائرية في تركيا في مدينة إسطنبول، ويتركزون في مناطق مختلفة، مثل شيشلي والفاتح واسنيورت وبهتشة ايفلر، كما تأتي ولاية أزمير في المرتبة الثانية من حيث إقامة الجالية الجزائرية فيها، خاصة فئات الشباب.

كما يتواجد الجزائريون في مختلف مدن تركيا بالنسبة إلى فئة الطلاب الذين يدرسون في الجامعات التركية في معظم ولايات البلاد، مثل أنقرة وازمير وبورصة وقونية وغيرها.

الإقامة في تركيا للجزائريين: شروطها وسهولة الحصول عليها

يحصل الجزائريون على الإقامة القانونية في تركيا كباقي الأجانب دون أي مشاكل تُذكر، ويُعامل بذلك المواطن الجزائري حسب قانون الأجانب المعتمد في البلاد.

وبناءً على ذلك يستطيع الجزائري الحصول على جميع أنواع الإقامات في تركيا، مثل الإقامة الطلابية في حال كان يدرس في جامعة تركية، أو الإقامة العائلية في حال كان متزوج من مواطن تركي، أو إقامة عمل في حال كان حاصلاً على إذن عمل من شركة تركية، أو إقامة بموجب العقار في حال تملكه عقاراً في البلاد.

استثمارات الجزائريين في تركيا

بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والجزائر نهاية العام 2020 حوالي 4 مليار دولار، ويسعى البلدين ضمن اتفاق بين الحكومتين التركية والجزائرية إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليار دولار مع حلول عام 2030، ومن المتوقع أن تتوج هذه التفاهمات بإنشاء اتفاقية تجارة حرة بين البلدين.

كما عملت الشركات التركية خلال الأعوام الأخيرة على زيادة استثماراتها المباشرة في الجزائر، حيث وصل حجم الاستثمارات التركية في الجزائر حتى نهاية العام 2020 إلى 5 مليار دولار، من خلال 1300 شركة أهمها شركات في قطاع الصلب والحديد والشركات الإنشائية وشركات النسيج، مما أدى إلى توفير أكثر من 30 ألف وظيفة للجزائريين، وزيادة أعداد الجالية التركية المستثمرة في الجزائر إلى 25 ألف تركي.

وعلى الجانب الآخر يجد الجزائريون تركيا قبلة للمستثمرين، وأهم استثمارات الجزائريين في تركيا، برزت في قطاع التجارة والصناعة التحويلية، وصناعات البتروكيماويات، إضافة إلى الصناعات التقنية.

ويقيم الجزائريون علاقات مباشرة مع الموردين الأتراك، إضافة إلى استثمارهم في قطاع العقارات من خلال شرائهم عقارات في تركيا والاستثمار في القطاع العقاري التركي، مع الاستفادة من قانون الحصول على الجنسية التركية.

شراء الجزائريون للعقارات في تركيا

يستطيع الجزائريون حسب القانون التركي شراء وتملك عقارات داخل الأراضي التركية دون أي عوائق قانونية تُذكر، كما بإمكانهم الاستفادة من قانون منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب في القطاع العقاري التركي.

وظهر الجزائريون على قائمة الدول الأجنبية العشرة الأكثر شراءً للعقارات في تركيا عدة مرات خلال الأعوام السابقة، حيث يعد الجزائريين من ضمن الجنسيات التي تفضل التملك وشراء عقارات في تركيا لأهداف مختلفة، إما الاستقرار أو الاستثمار أو الحصول على الجنسية التركية.

ومن خلال تجربتنا الطويلة في سوق العقارات التركي، فقد تعامل فريقنا مع الكثير من العملاء الجزائريين الذين اشتروا من خلال الشركة عقارات في تركيا، وكانت التجربة التي خاضتها اكسبندكس مع عملائها الجزائريين تجربة مثمرة نجمت عنها علاقات صداقة بين فريق الشركة وعملائها، لازالت قائمة حتى تاريخ كتابة هذا المقال.

Compare

Enter your keyword